السيد محسن الأمين

265

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الصحاح وغيرها ولو ساغ التعويل على احتمال الوهم لكان كل من يسمع رواية لا توافق هواه يحملها على الوهم ولما بقي من احكام هذا الدين شيء ولعمت الفوضى في الاحكام مع أن هذا يناقض دعواه عند التكلم على متون الأحاديث من أن أحاديث الصحاح قد خلت من كل شائبة وان أصحابها نقدوا الأحاديث نقد الصيارفة وانه لم يبق في أحاديث الأمة زيف أو دخيل واي زيف أعظم من أن يكون فيها التحليل بدل التحريم . ( سادسا ) زعمه انها ان كانت وقعت كانت تنعقد دائما ويبطل التوقيت محض تخرص وتحكم إذ ليس لذلك اثر في تلك الروايات بل هي صريحة في خلافه لا سيما قوله ( ص ) اجعلوا بينكم وبينهن اجلا فإذا كان التوقيت يبطل فما فائدة الأمر به وتعليله ذلك بأن النكاح من أقوى العقود ينعقد انعقادا يبطل كل شرط يناقض ما يأتي منه ان الصديق شرط على الزبير شرطا تتطلق به ابنته أسماء منه إذا فركته ولكن التناقض والتهافت في كلامه ليس له كبير أهمية عنده ، وإذا كان النكاح من أقوى العقود فما باله ينفسخ بالطلاق باللفظ العامي والملحون . ( سابعا ) أصاب من قال إن أقوال أهل العلم في المتعة من غرائب الأقوال وحديثها من غرائب الأحاديث وليس لقول في بابها قرار . وأخطأ من قال إن المتعة من غرائب الشريعة إذ ليس في الشريعة غرائب كيف وهي الشريعة السهلة السمحة التي ما جعل اللّه فيها علينا من عسر ولا حرج والمطابقة لمصلحة الخلق في كل عصر وزمان وإنما أقوال أهل العلم فيها من غرائب الأقوال فإنهم لما أرادوا تصحيح ما لا يمكن ان يصح أدى ذلك إلى وقوع الغرائب في أقوالهم . واختلاف الروايات التي رووها فيها هو الذي أدى بهم إلى ذلك وهي لم يقتصر فيها على الإباحة في صدر الاسلام والتحريم يوم خيبر والإباحة يوم أوطاس والتحريم بعدها مؤيدا والاذن بها في حجة الوداع والمنع عنها فيها كما قال بل اختلفت في وقت النسخ أكثر من ذلك ففي بعضها انه كان يوم خيبر وكان في المحرم سنة سبع وفي بعضها في عمرة القضاء وكانت في ذي الحجة سنة سبع وفي بعضها يوم الفتح بعد ان أباحها وكان الفتح لعشر بقين من رمضان سنة ثمان . وفي بعضها في غزاة حنين وكانت في شوال سنة ثمان . وفي بعضها عام أوطاس بعد ان رخص فيها ثلاثة أيام وكانت أوطاس في شوال بعد حنين